الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
524
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
بعده ، فلم تخل الأرض بموت موسى بن جعفر عليهما السلام من حجة الله . وأما المهدي عليه السلام فهو الإمام الثاني عشر ، ولا إمام بعده للنص المتفق عليه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأن خلفاءه والأئمة من بعده اثنا عشر . ( 1 ) وقال في ص 871 : يشير ابن بابويه في الاعتقادات التي تسمى دين الإمامية إلى أن المهدي [ عليه السلام ] إذا رجع عن غيبته ينسخ شريعة الإسلام فيما يتعلق بأحكام الميراث ، فيذكر عن الصادق [ عليه السلام ] أنه يقول : إن الله آخى بين الأرواح في الأظلة قبل أن يخلق الأبدان بألفي عام ، فلو قد قام قائمنا أهل البيت أورث الأخ الذي آخى بينهما في الأظلة ، ولم يرث الأخ من الولادة . أقول : هذا - على تقدير صحته - ليس نسخا لشريعة الإسلام ، والإمام قد أودع عنده علم ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا إشكال في أن يكون حكم الميراث عند ظهور المهدي فيما نزل على رسول الله هكذا . وأما قوله : المؤاخاة الأزلية لا يدركها البشر ، فكيف تكون أساسا لقسمة الميراث ؟ فيدفعه أن زمان ظهور المهدي زمان انكشاف الواقعيات والحقائق الخفية ، وسيحكم عليه السلام طبقا لها . وقال فيها أيضا : وكذلك يغير منتظرهم شريعة الإسلام فيما يتعلق بأخذ الجزية من أهل الكتاب ، ولا يقبل صاحب هذا الأمر الجزية كما قبلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
--> ( 1 ) لقد أورد بعض مصادره والصحاح الستة لأهل السنة في الرد على قوله ص 828 ، فراجع .